صراع الوصافة في المجموعة الثالثة بعد زلزال نيجيريا
دخل المنتخب التونسي لكرة القدم مرحلة الحسم في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025™ المقامة بالمغرب، حيث بات قاب قوسين أو أدنى من تأمين بطاقة العبور إلى دور الـ16.
ورغم الخسارة المثيرة التي تعرض لها "نسور قرطاج" أمام المنتخب النيجيري بنتيجة 3-2، إلا أن الفوز الافتتاحي على أوغندا جعل رصيد تونس يتجمد عند 3 نقاط في المركز الثاني خلف نيجيريا المتصدرة بـ6 نقاط.
وتعول الجماهير التونسية على الجولة الأخيرة لحسم المركز الثاني رسمياً، حيث يكفي النسور التعادل أو الفوز لضمان التأهل المباشر، وسط ملاحقة من منتخب تنزانيا الذي يمتلك نقطة وحيدة، مما يجعل تونس الأقرب منطقياً لمرافقة نيجيريا عن هذه المجموعة.
مواجهة مرتقبة أمام مالي في دور الـ16
في حال نجاح المنتخب التونسي في الحفاظ على المركز الثاني (C2)، فإن الحسابات الفنية تشير إلى مواجهة نارية محتملة في دور الـ16 أمام وصيف المجموعة الأولى، وهو المركز الذي يقترب منه حالياً المنتخب المالي.
مالي قدمت أداءً قوياً وأحرجت المنتخب المغربي المضيف بالتعادل معه 1-1، مما يعزز من فرضية صدام "تونسي-مالي" في الدور القادم. هذا اللقاء، في حال حدوثه، سيمثل اختباراً حقيقياً لقوة الدفاع التونسي في مواجهة السرعات المالية، وسيكون بوابة العبور نحو الأدوار المتقدمة التي يطمح النسور للوصول إليها.
طريق الشوك.. السنغال ومصر في الأفق
إذا تمكن رفاق إلياس عاشوري من تخطي عقبة ثمن النهائي، فإن الطريق نحو المجد لن يكون مفروشاً بالورود؛ حيث من المتوقع أن يصطدم النسور بمنتخب السنغال القوي في الدور ربع النهائي. السنغال، حاملة لقب نسخة 2021، أظهرت شراسة كبيرة باكتساح بوتسوانا بثلاثية نظيفة، مما يجعلها العقبة الأكبر في مسار تونس.
وفي حال تخطي "أسود التيرانجا"، قد نكون على موعد مع "ديربي شمال إفريقي" خالص في نصف النهائي أمام المنتخب المصري، الذي يسير بخطى ثابتة نحو الأدوار النهائية، مما يضفي صبغة دراماتيكية على مشوار تونس في هذه البطولة.
حلم النهائي.. قمة عربية كبرى في الرباط
تذهب الطموحات التونسية إلى أبعد مدى، حيث يتطلع الشارع الرياضي التونسي لوصول المنتخب إلى المباراة النهائية، وهو السيناريو الذي قد يضع تونس في مواجهة تاريخية أمام صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي.
ورغم أن "أسود الأطلس" تعثروا بالتعادل أمام مالي، إلا أنهم يظلون المرشح الأول للوصول إلى المشهد الختامي.
إن حدوث نهائي "تونسي-مغربي" سيكون بمثابة عرس كروي عربي غير مسبوق في القارة السمراء، يتوج مجهودات الكرة المغاربية ويؤكد ريادتها، لتظل كل هذه المسارات معلقة بمدى قدرة النسور على حصد النقاط في الجولة الأخيرة من المجموعات.
