سابقة تاريخية في كأس أمم إفريقيا: فوز الجزائر والمغرب وتونس معًا في الافتتاح


 

حدث تاريخي يكسر القواعد القارية

دونت النسخة الخامسة والثلاثون من كأس أمم أفريقيا 2025™ المقامة في المغرب، حدثاً غير مسبوق في سجلات القارة السمراء، حيث شهدت الجولة الافتتاحية نجاحاً باهراً ومكتمل الأركان للمنتخبات المغاربية الثلاثة. 

فلأول مرة في تاريخ البطولة، يتمكن كل من المنتخب المغربي والجزائري والتونسي من تحقيق الفوز في مبارياتهم الافتتاحية في آن واحد. 

هذا الإنجاز يعكس هيمنة واضحة لمدرسة شمال أفريقيا الكروية مع انطلاقة العرس الإفريقي، ويضع هذه المنتخبات في موقع الريادة منذ البداية، مما يرفع من سقف التوقعات الجماهيرية بمشاهدة نسخة استثنائية يتسيدها العرب.

"الأسود" و"النسور" يكسرون القيود في الافتتاح

بدأت ملامح هذا الإنجاز مع "أسود الأطلس" الذين افتتحوا البطولة على أرضهم بفوز مستحق على جزر القمر بنتيجة 2-0، في مباراة شهدت تألقاً لافتاً لنجم ريال مدريد إبراهيم دياز. 

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل "نسور قرطاج" الذين حققوا فوزاً عريضاً على أوغندا بنتيجة 3-1، وهو انتصار يحمل طعماً خاصاً كونه الأول لتونس في مبارياتها الافتتاحية منذ عام 2013، لينهي المنتخب التونسي بذلك عقدة دامت 12 عاماً من التعثرات في بداية "الكان"، مؤكداً جاهزيته الفنية العالية تحت ضغط المنافسة.

"محاربو الصحراء" يكملون اللوحة بثلاثية نظيفة

اكتملت اللوحة التاريخية عبر المنتخب الجزائري، الذي حقق الفوز الأكبر بين الثلاثي باكتساحه للمنتخب السوداني بثلاثية نظيفة في افتتاح مباريات المجموعة الخامسة. 

وتألق في هذه المباراة القائد رياض محرز بتسجيله ثنائية، بينما بصم الواعد إبراهيم مازا على الهدف الثالث. هذا الانتصار جاء كمتنفس حقيقي للكرة الجزائرية بعد نسختين مخيبتين للآمال غابت فيهما الانتصارات عن دور المجموعات، ليعيد "الخضر" بريقهم المفقود ويؤكدوا أنهم قادمون للمنافسة بقوة على اللقب الغالي انطلاقاً من الملاعب المغربية.

هيمنة عربية شاملة وتطلعات للأدوار الإقصائية

لم يقتصر التألق العربي على المثلث المغاربي فحسب، بل امتد ليشمل "فراعنة" مصر الذين حققوا فوزاً دراماتيكياً على زيمبابوي بنتيجة 2-1، مما يجعل هذه النسخة من البطولة واحدة من أنجح البدايات للمنتخبات العربية عبر التاريخ. 

هذا التفوق الجماعي يعزز من فرص رؤية نهائي عربي خالص أو تواجد مكثف للمنتخبات العربية في المربع الذهبي. ومع استمرار البطولة حتى منتصف يناير 2026، تتجه الأنظار نحو قدرة هذه المنتخبات على الحفاظ على هذا الزخم البدني والذهني للوصول إلى منصات التتويج وتحويل هذا الإنجاز الافتتاحي إلى لقب قاري جديد يضاف لخزائن العرب.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال