ركلات الترجيح تنهي رحلة نسور قرطاج وتمنح مالي بطاقة العبور لربع النهائي


ليلة حزينة لنسور قرطاج في الدار البيضاء

ودّع المنتخب الوطني التونسي منافسات كأس الأمم الأفريقية 2025™ المقامة بالمغرب، بعد ليلة دراماتيكية شهدها ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء. وانتهى مشوار "نسور قرطاج" في دور الـ16 عقب الخسارة أمام منتخب مالي بركلات الترجيح بنتيجة (2–3)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1–1. هذا الخروج المبكر شكل صدمة كبيرة للجماهير التونسية، خاصة وأن الفريق كان قريباً جداً من حسم التأهل لولا سيناريو الدقائق الأخيرة القاتل الذي أعاد المنتخب المالي إلى واجهة اللقاء.

تفوق عددي وهدف متأخر حبس الأنفاس

شهدت المباراة منعرجاً هاماً في الدقيقة 26 عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب مالي وويو كوليبالي، مما منح تونس أفضلية عددية استمرت لأكثر من 90 دقيقة. 

ورغم هذا التفوق، واجه النسور صعوبة في اختراق الدفاع المالي المنظم حتى الدقيقة 88، حين نجح المهاجم فراس شواط في إشعال المدرجات برأسية رائعة سكنت الشباك، واضعاً تونس على أعتاب ربع النهائي. 

إلا أن الإثارة بلغت ذروتها في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، حين احتسب الحكم ركلة جزاء لمالي انبرى لها لاسين سينايوكو بنجاح، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويجر الفريقين إلى ركلات الحظ.

ركلات الترجيح تبتسم لمالي وتغدر بتونس

في حصة ركلات الترجيح، غاب التوفيق عن لاعبي المنتخب التونسي، حيث نجح المنتخب المالي في تسجيل ثلاث ركلات مقابل ركلتين فقط لتونس، لتنتهي المواجهة بنتيجة (3–2) لصالح "النسور المالية". 

وبذلك، تبخرت أحلام التونسيين في مواصلة الزحف نحو اللقب، رغم الأداء البطولي والسيطرة الميدانية في أغلب فترات اللقاء. ركلات الترجيح، التي دائماً ما توصف بركلات الحظ، كانت قاسية هذه المرة على رفاق إلياس السخيري، لتعلن نهاية مشوارهم في النسخة المغربية من "الكان" عند محطة ثمن النهائي.

خيبة أمل وتحليل لأسباب الوداع

يمثل هذا الخروج نتيجة مخيبة للآمال بالنظر إلى المعطيات التي كانت تصب في مصلحة تونس خلال اللقاء، خاصة النقص العددي للخصم والتقدم في النتيجة قبل دقائق من النهاية. 

سيتعين على الإطار الفني للمنتخب التونسي مراجعة العديد من الحسابات، خاصة فيما يتعلق بإنهاء الهجمات والتعامل مع الضغط في الدقائق الحرجة. 

وبينما تحتفل مالي بتأهل تاريخي، تدخل الكرة التونسية فترة من التقييم لإعادة البناء، وسط تساؤلات جماهيرية حول الفرص الضائعة التي كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة وضمان مقعد في المربع الذهبي.

 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال