شهدت الجولة الرابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم ليلة درامية، أكدت أن صراع القمة هذا الموسم سيكون محتدماً حتى الرمق الأخير. فقد سقط نادي ريال مدريد في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام مضيفه العنيد جيرونا على ملعب "مونتيليفي"، ليفقد نقطتين غاليتين كانت كفيلة بالإبقاء على صدارته، وليتراجع رسمياً إلى المركز الثاني خلف المتصدر الجديد برشلونة.
تذبذب في الأداء وخسارة نقطة الصدارة
جاءت المباراة متوترة للغاية، حيث ظهرت علامات التذبذب على أداء النادي الملكي الذي يعاني من ضغط المباريات في الآونة الأخيرة. ورغم محاولات ريال مدريد لفرض سيطرته، تمكن جيرونا، الذي يصارع للهروب من قاع الترتيب، من مباغتة حامل اللقب بهدف التقدم قبيل نهاية الشوط الأول. الهدف الافتتاحي جاء بلمسة "مغربية" حاسمة في الدقيقة 45، حيث تمكن الدولي عز الدين أوناحي من استغلال هجمة منظمة وتسديد كرة قوية لم يتمكن الحارس تيبو كورتوا من التصدي لها.
تعادل مبابي وحسم برشلونة
مع بداية الشوط الثاني، كثف ريال مدريد محاولاته، ونجح في إدراك التعادل عن طريق ركلة جزاء ترجمها بنجاح الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة 67. لكن رغم الأفضلية الميدانية في الدقائق المتبقية، فشل "الميرينجي" في تسجيل هدف الفوز، ليتقاسم النقاط مع جيرونا.
وفي المقابل، استغل نادي برشلونة تعثر غريمه على أكمل وجه. بعد فوز "البلوغرانا" الثمين على نظيره ديبورتيفو ألافيس (3-1) في مباراة سابقة ضمن الجولة ذاتها، ارتقى برشلونة إلى صدارة الترتيب العام، متقدماً على ريال مدريد بفارق نقطة واحدة ليصبح رصيده 34 نقطة مقابل 33 نقطة للغريم الملكي.
ضغط جديد على "الميرينجي"
وبهذا التحول الدرامي، تحول ضغط الصدارة مباشرة إلى كتف ريال مدريد، الذي يجب عليه مراجعة حساباته بسرعة لوقف نزيف النقاط الذي بات يهدد موسمه مبكراً. في المقابل، يمنح هذا التفوق الطفيف جرعة معنوية هائلة لبرشلونة ومدربه لبناء الاستقرار اللازم في المنافسة الطويلة، معززاً آمال جماهيره في استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائن النادي.
