تونس تستهل مشوارها بمواجهة "ثأرية" أمام سوريا



 تتجه الأنظار غداً الإثنين، الموافق 1 ديسمبر 2025، إلى استاد "أحمد بن علي" المونديالي في العاصمة القطرية الدوحة، حيث يستهل المنتخب التونسي لكرة القدم، الملقب بـ "نسور قرطاج"، مشواره في النسخة الحالية من كأس العرب فيفا 2025 بمواجهة قوية أمام نظيره المنتخب السوري. تندرج هذه المواجهة ضمن منافسات المجموعة الأولى، التي تضم كذلك المستضيف منتخب قطر ومنتخب فلسطين.

طموح استعادة اللقب وتحدي الوجوه الجديدة

يدخل المنتخب التونسي، بقيادة المدرب سامي الطرابلسي، هذه البطولة بطموح كبير لا يقتصر على مجرد تقديم أداء مشرف، بل يتطلع إلى استعادة اللقب العربي الذي لم يحققه الفريق سوى مرة واحدة في النسخة الأولى عام 1963. كما يهدف الجهاز الفني إلى تكرار سيناريو النسخة الماضية (2021) التي بلغ فيها الفريق المباراة النهائية.

تكتسب هذه المشاركة أهمية مضاعفة؛ إذ يستغلها الجهاز الفني كـ "محطة إعداد" حاسمة قبل خوض غمار كأس أمم أفريقيا مطلع العام المقبل في المغرب، إلى جانب بناء جيل جديد مؤهل لـ كأس العالم 2026 الذي تأهل إليه الفريق بالفعل. ولهذا السبب، تعتمد تشكيلة "نسور قرطاج" على مزيج من الخبرة ممثلة في أسماء بحجم فرجاني ساسي وعلي معلول ومحمد علي بن رمضان، إلى جانب المواهب الشابة الواعدة مثل إسماعيل الغربي ونسيم دنداني. وقد شهدت القائمة تعديلاً اضطرارياً بضم مهاجم الزمالك سيف الدين الجزيري لتعويض غياب نعيم السليتي بداعي الإصابة.

مباراة تحمل نكهة الثأر والندية

المواجهة مع "نسور قاسيون" تحمل في طياتها نكهة خاصة؛ فكثيرون في تونس يرونها فرصة لـ "رد الاعتبار" بعد الخسارة غير المتوقعة التي تلقاها المنتخب التونسي أمام نظيره السوري في نسخة البطولة قبل أربع سنوات.

في المقابل، يدخل المنتخب السوري، بقيادة مدربه الإسباني خوسيه لانا، المباراة بعزيمة قوية لتحقيق بداية إيجابية، خاصة بعد اجتيازه الدور التمهيدي بنجاح. ورغم غياب بعض الأسماء البارزة، فإن الفريق يعول على روحه القتالية والخبرة التي يضيفها المخضرم عمر السومة، في محاولة لتقديم أداء مشرف يفتح له أبواب المنافسة على بطاقتي التأهل الصعبتين من هذه المجموعة.

تفاصيل الموعد والتحكيم

من المقرر أن تقام المباراة المرتقبة يوم غدٍ الإثنين، وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة 14:00 بتوقيت تونس، ويديرها طاقم تحكيم دولي من كوستاريكا بقيادة الحكم خوان غابريال كاليدرون. تدرك الجماهير التونسية أهمية هذه الانطلاقة؛ فالفوز في المباراة الأولى هو المفتاح لتعزيز الثقة ووضع القدم الأولى بقوة في مشوار الأدوار الإقصائية.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال