افتتح المنتخب المغربي مشواره في بطولة كأس أمم أفريقيا AFCON 2025™، التي تُقام على أرضه وبين جماهيره، بفوز ثمين ومستحق على نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة 2-0. احتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط هذا اللقاء الافتتاحي مساء اليوم الأحد، حيث شهدت المدرجات حضوراً جماهيرياً غفيراً غصّت به جنبات الملعب، مما أضفى أجواءً من الحماس والدعم القوي لرفاق حكيم زياش. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة واضحة من "أسود الأطلس" حول جاهزيتهم التامة للمنافسة على اللقب القاري الغائب عن الخزائن المغربية منذ عقود.
صمود جزر القمر واختراق دياز للشباك
شهد الشوط الأول من المباراة توازناً غير متوقع، حيث أبدى منتخب جزر القمر تنظيماً دفاعياً عالياً وصموداً كبيراً أمام الهجمات المغربية المتتالية. وعلى الرغم من سيطرة الأسود على مجريات اللعب ومحاولاتهم المتكررة لاختراق الحصون الدفاعية، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن المهاجمين، لينتهي النصف الأول بالتعادل السلبي. ومع انطلاقة الشوط الثاني، زاد المنتخب المغربي من حدة ضغطه، ليثمر ذلك عن هدف التقدم في الدقيقة 55 بواسطة النجم براهيم دياز، الذي استغل هجمة منظمة ليضع الكرة في الشباك، مفجراً فرحة عارمة في المدرجات ومحطماً جدار الصمت الدفاعي للخصم.
مقصية الكعبي العالمية تحسم الموقعة
واصل المنتخب المغربي بحثه عن هدف الاطمئنان لتفادي أي مفاجآت من جانب منتخب جزر القمر، الذي ظل حارسه متيقظاً وتصدى لعدة كرات خطيرة أبقت النتيجة قريبة. وفي الدقيقة 74، جاءت اللحظة السحرية للمباراة، عندما نجح البديل أيوب الكعبي في تسجيل هدف عالمي عبر "تسديدة مقصية" رائعة أبهرت جميع الحاضرين وأكدت على علو كعب المهاجم المغربي. هذا الهدف الجمالي أغلق تماماً باب العودة أمام منتخب جزر القمر، الذي قدم مباراة محترمة رغم الخسارة، ليؤمن الأسود أول ثلاث نقاط في مشوارهم القاري بكل جدارة واستحقاق.
الركراكي يشيد وصدارة مبكرة للمجموعة
عقب صافرة النهاية، أعرب مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي عن رضاه التام عن أداء اللاعبين، مشيداً بشكل خاص بالتحسن الكبير الذي ظهر في الشوط الثاني وتصحيح الأخطاء التكتيكية التي ظهرت في البداية. كما نوه الركراكي بالدور المحوري الذي لعبته الجماهير المغربية في بث الروح القتالية لدى اللاعبين. بهذا الانتصار، تربع المنتخب المغربي على عرش صدارة المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، منتظراً ما ستسفر عنه بقية مباريات الجولة. وتتجه الأنظار الآن نحو المواجهة القادمة التي ستجمع المغرب بمنتخب مالي في 26 ديسمبر، في اختبار حقيقي وتحدٍ جديد يختبر القوة البدنية والذهنية للأسود في طريقهم نحو المجد الأفريقي.
