أثارت مباراة فلسطين وسوريا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لكأس العرب 2025 موجة واسعة من الجدل بين الجماهير والمتابعين، خصوصاً بعدما انتهت بنتيجة خدمت المنتخبين معاً ومنحت كليهما بطاقة العبور إلى الدور المقبل، على حساب منتخب تونس الذي فاز بثلاثية على قطر لكنه ودّع البطولة.
أجواء مشحونة… وتأهل “مثالي” للطرفين
دخل المنتخبان الفلسطيني والسوري المباراة وهما يعلمان أن التعادل يخدمهما معاً ويمنح كل واحد منهما فرصة كبيرة للمرور إلى الدور الثاني دون انتظار حسابات معقدة. ومع تطور دقائق اللقاء، لاحظ الكثير من الجماهير عبر مواقع التواصل أن نسق اللعب اتسم بـ“الحذر المبالغ فيه”، ما فتح الباب أمام تكهنات و تساؤلات حول نوايا المنتخبين، خاصة مع غياب المخاطرة الهجومية في لحظات حاسمة من المباراة.
ردود فعل غاضبة من الجماهير التونسية
الجماهير التونسية عبّرت عن استياء كبير بعد نهاية المواجهة، معتبرة أن سيناريو المباراة لا يخدم “روح المنافسة”. وانتشرت تعليقات عديدة تتحدّث عن “مباراة بلا روح”، “مواجهة مغلقة”، و“نتيجة متوقعة منذ البداية”.
بالنسبة للكثير من التوانسة، بدا أن المنتخبين لعبا على الحدّ الأدنى من أجل الحصول على المطلوب دون الدخول في مخاطر قد تهدد التأهل.
تحليل فني: هل كان الحذر مبالغاً فيه؟
من ناحية فنية بحتة، يمكن تفسير ما حدث بأن الطرفين اختارا استراتيجية “اللعب الآمن”، وهو أسلوب شائع في البطولات عندما يكون التعادل هو النتيجة المثالية لكل فريق.
غياب الاندفاع الهجومي
تركيز على التفادي الدفاعي
بطء واضح في التحولات
غياب الضغط العالي من الطرفين
كلها مؤشرات تدفع نحو تحليل يقول إن المباراة لم تشهد رغبة كبيرة في المغامرة.
الاتحاد العربي لم يعلّق… والجدل يتواصل
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من اللجنة المنظمة أو الاتحاد العربي حول الانتقادات التي صاحبت المواجهة، بينما تستمر الجماهير في مناقشة ما إذا كانت المباراة “مجرد حذر تكتيكي” أم أكثر من ذلك.
خاتمة
سواء اعتبر المتابعون مواجهة فلسطين وسوريا “مباراة تكتيكية” أو “مباراة مثيرة للجدل”، فإن المؤكد هو أنها أصبحت واحدة من أكثر مباريات البطولة نقاشاً، خاصة بعد أن تسببت نتيجتها في إقصاء تونس رغم فوزها الكبير بثلاثية على قطر.
