ودع منتخب تونس للناشئين (تحت 17 سنة) منافسات كأس العالم المقامة حالياً في قطر، بعد خسارة صعبة ومؤلمة أمام نظيره المنتخب النمساوي في الدور ثمن النهائي (دور الـ 16) من البطولة.
انتهت المباراة التي جرت اليوم السبت بنتيجة 2-0 لصالح النمسا، ليتوقف بذلك المشوار المونديالي لـ "نسور قرطاج" الصغار عند محطة الأدوار الإقصائية الأولى.
أداء مشرف وخروج مستحق
جاءت المباراة قوية وحاسمة، حيث سعى المنتخب التونسي إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق بالوصول إلى الدور ربع النهائي.
ورغم تقديم اللاعبين أداءً قتالياً وروحاً عالية، خاصة في الشوط الأول، إلا أن المنتخب النمساوي نجح في استغلال الفرص القليلة التي أتيحت له وترجمتها إلى هدفين حاسمة.
أظهرت النمسا، بفضل تنظيمها التكتيكي وفعاليتها الهجومية، تفوقاً بسيطاً كان كافياً لحسم نتيجة اللقاء وضمان العبور إلى الدور التالي.
حصيلة المشاركة: انتصار تاريخي وعبرة للمستقبل
على الرغم من مرارة الخروج، تُعد مشاركة المنتخب التونسي في مونديال الناشئين إنجازاً في حد ذاته.
نجح الفريق في التأهل إلى دور الـ 16 بعد أن حقق فوزاً تاريخياً في دور المجموعات على فيجي (6-0)، واحتل المركز الثالث في مجموعة قوية ضمت الأرجنتين وبلجيكا.
هذا التأهل إلى الأدوار الإقصائية أكد على وجود جيل واعد قادر على المنافسة قارياً وعالمياً، ويحتاج فقط إلى المزيد من الخبرة والعمل على إدارة المباريات الكبرى تكتيكياً.
الرسالة الأهم: التركيز على تطوير المواهب
الآن، يتجه التركيز نحو الاستفادة من هذه التجربة القيمة. الخروج من دور الـ 16 لا يعني الفشل، بل يمثل خطوة أساسية في تطوير مستوى اللاعبين والمدربين.
الرسالة الأهم التي يجب استخلاصها هي ضرورة الحفاظ على هذا الجيل الواعد من اللاعبين، ودمجهم تدريجياً في الفئات السنية الأعلى ثم في الفرق الأولى، لضمان استمرارية نجاح الكرة التونسية مستقبلاً.
